الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
515
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في الاسم مالك الملك جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه في أن يشغلك بعبوديتك في ربوبيته عما ملكك . التحقق : مالك الملك على الحقيقة : من لا يتصور في حق ملكه ، عتق ، ولا حرية ، ولا تقوم لملكه عليه حجة بوجه من الوجوه ، فيصير المالك مملوكا لتلك الحجة : فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ « 1 » . التخلق : إذا ملك العبد نفسه بربه ، لم تقم لنفسه عليه حجة ، ولا اتصف بالحرية عنه يوما ما ، لأن الشيء لا يخرج عن نفسه ، فبهذا القدر يصح أن يكون مالك الملك » « 2 » . عبد مالك الملك الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد مالك الملك : هو من شهد مالكيته تعالى في ملكه ، فرأى نفسه ملكاً له خالصاً من جملة مِلكه ، فتحقق بعبوديته حتى اشتغل بعبوديته لمولاه عما ملكه إياه وعنه كل شيء ، فجازاه الله بجعله مظهراً لمالك الملك ، إذ لم يملكه شيء حتى يشغله عن ربه ، وكان حراً عن رق الكون ، مالكاً للأشياء بالله لا بنفسه ، فإنه عبده حقاً » « 3 » . علم مالك الملك الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره علم ملك الملك : هو من علوم من - زل النواشئ الاختصاصية الغيبية من الحضرة المحمدية ، وهو علم تصريف الخلق الحق ، وهو مقام عزيز « 4 » .
--> ( 1 ) - الأنعام : 149 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 67 66 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 126 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 45 ( بتصرف ) .